السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
542
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
على أنّه يصحّ أيضا إرجاع ذلك « 1 » إلى مطلب « ما العلّة ؟ » فيكون داخلا في مطلب « ما العلّة ؟ » بكلا قسميه . « 2 » وكذا يصحّ إرجاع هذا المطلب إلى ذلك المطلب ، أي ما إلى لم . قال المعلّم الأوّل : « إذا علمت ما العالم علمت لم هو ؛ وذلك لأنّ كلّ جزء منه مضاف إلى الكلّ . فلا تراه كأنّه جزء لكنّك تراه كالكلّ ؛ وذلك انّك لا تأخذ حينئذ أجزاء العالم كان بعضها من بعض لكنّك تتوهّمها كلّها كأنّها شيء واحد لم يكن أحدها قبل الآخر . فإذا توهّمت العالم وأجزائه على هذه الصفة كنت قد توهّمته توهّما عقليا . فيكون إذا عرفت ما العالم عرفت أيضا لم هو معا . فإنّ كلّية هذا العالم على ما وصفناه فبالحريّ أن يكون العالم الأعلى على هذه الصفة . » ثمّ قال : « يجب تحرّك بعض أجزاء الإنسان بحركات بعض ذلك بمنزلة وتر واحد ممتدّ متى حرّك آخره بحركة يحرّك أوّله وربّما حرّك بعض الأوتار فيتحرّك أوتار العود الآخر بتلك الحركة ؛ كذلك العالم الأعلى ربّما حرّك جزء منه أجزائه مباينا لصاحبه مفارقا . فيتحرّك لحركته جزء آخر ؛ وهذا ممّا يدلّ على أنّ بعض أجزاء العالم يحسن بالآثار الواقعة على بعض . لأنّ العالم - كما قلنا مرارا - كالحيوان . » هذا . ثمّ لا يخفى : أنّه لا ينافي ما ادّعيناه من السؤال عن الشيء بلم سؤال عن علّته بما هي ؛ فلا ينافي إرجاعه إليه ؛ وبالجملة انّه لا ينافي مغايرة مطلب « ما الشيء ؟ » لمطلب « لم الشيء ؟ » أن يكون « لم الشيء ؟ » هو مطلب « ما علّة ذلك الشيء ؟ » . « 3 » [ 48 ] قال : « إمّا حدود توسّعية » أقول : قد علمت سرّه بما نقلناه سابقا عن الحكمة المشرقية ؛ فتذكر . « 4 »
--> ( 1 ) ح : أيضا إرجاعه . ( 2 ) ح : + وإلى جملة ذلك إشارات تعليمية في آخر هذا التصحيح ؛ فتبصّر . ( 3 ) ح : - وكذا يصحّ إرجاع هذا المطلب إلى ذلك المطلب . . . هو مطلب « ما علّة ذلك الشيء ؟ » . ( 4 ) ق : - قال : « إمّا حدود توسّعية » أقول : قد علمت سرّه بما نقلناه عن الحكمة المشرقية ؛ فتذكر .